الأحد, 22 أيلول/سبتمبر 2019

Warning: date_diff() expects parameter 2 to be DateTime, null given in E:\web\hayatbib\plugins\content\hbs\hbs.php on line 80

# 22 تفسير سفر التكوين (3)

 

 

 

 

تكوين 1 و 2

 

"في البدء"– تشير إلى كل احداث الخلق، الايام الستة للخليقة وليس إلى شئ قبل ولا شئ منفصل عنه.   ذكر كلمة بدء يؤكد ان هناك نهاية "بداية ونهاية"

"الوهيم"  ألله – (1: 1- 2: 3) ومن تكوين 2: 4 يستخدم اسم "يهوه" الرب.  "الوهيم" استخدم في الكتاب المقدس اكثر من  750و2 مرة وهو بصيغة الجمع، يعكس مجد الله وعظمته.    

"خلق" استخدم فقط وارتبط بالله كفاعل "الخالق"  وهو خلق من العدم، كما يؤكد ان وجود كل المخلوقات يعتمد على الله الذى خلقها واوجدها.   

"السموات والارض" تعبير يعني الشمولية ، كل الكون، كل ما في السموات وكل ما في الارض – الكون كله. 

"وكانت الارض خربة وخالية" يشير هذا التعبير إلى شئ لم يخلق ولم يرتب. 

"خربة"تشير إلى ان الارض لم يكن لها شكل Formlessness

"خالية"تشير إلى انها كانت خالية، غير عمرانة بالمخلوقات Emptiness   

"وعلى وجه الغمر ظلمة"  الظلمة هنا لا تشير إلى الشر بل بحسب المفهوم العام الظلمة دائما تسبق النور، فقبل النور كان الظلام موجوداً.  فالظلام زالغمر عكس "النور" و "اليابسة"  

"وروح الله..."هذه العبارة تؤكد ان الخلق والتغير بدأ بحضور الله

الايام الستة للخليقة (1: 3 – 31)

اليوم الاول (1: 3- 5)

"وقال الله ليكن نور..."  لم يذكر لنا الكتاب المقدس شئ عن مصدر هذا النور، فهو غير مرتبط بالشمس (1: 15 – 17 ، إش 30: 26 و أيوب 38: 19 – 20)  فمصدر هذا النور هو الله نفسه "اللابس النور كثوب" (مزمور 14: 2) ، كما يؤكد النبي حبقوق ان النور مرتبط بظهور الله "وكان لمعان كالنور.  له من يده شعاع..." (حبقوق 3: 3-4).  فالنور هنا هو إعلان للحضور الإلهي، تألق مجد الله وحضوره.  وكما اعلن النور حضور الرب في الخليقة اعلنه ايضأ في حضوره لشعب الرب في البرية "عمود السحاب وعمود النار"

"ودعى الله..." بحسب ثقافة الشرق الادني القديم، ما ليس له اسم ليس له وجود، فباعطاء الله اسماء للاشياء التى خلقها يعلن لنا سلطانه على الخليقة. 

فمع ان الشمس لم تخلق بعد، إلا ان الله في علمة وحكمته وقدرته عندما فصل بين النور والظلمة دعهما "نهاراً وليلاً"  

اليوم الثاني (1: 6- 8)  "الجلد هو الغلاف الجوى الذى يفصل بين المياه التى تحت الجدل (المياه التى في الارض) وبين المياه التى فوق الجلد (السماء)

"فعمل"يشير هذا الفعل ببساطة إلى ان ما قد قصده الرب اصبح امراً واقعاً (مزمور 33: 6)  

اليوم الثالث (1: 9 – 13)– بدون ظهور اليابسة لا يمكن للارض ان تكون مثمرة ونافعة لمن يعيش عليها.  فالارض توفر مقومات الحياة وتوفر المساحة والمكان الذى يحتاجه الانسان وكل المخلوقات لكي تعيش وتتكاثر. 

"لتنبت..."  تظهر قوة الله الحياة والانبات حتى يستطيع الانسان والحيوان الحياة على الارض.   

اليوم الرابع ( 1: 14 – 19)– يسجل لنا اليوم الرابع كيف خلق الله النوريين العظيمين- الشمس والقمر.  في معظم ديانات الشرق الادني القديمة اعتبر الشمس والقمر الهة، لكن هنا يؤكد لنا الكتاب المقدس انهما عمل الرب الإله وقد اوجدهما لخير الانسان، فهما لحكم النهار والليل والاوقات والايام والسنيين (مومور 19: 1)

اليوم الخامس (1: 20 – 23)– كل ما خلقة الله في الايام الاربعة السابقة كافي ليكون هناك مخلوقات ولهذا يبدأ الرب في خلق المخلوقات لتعيش على الارض وفي اسماء والبحار. (أيوب 3: 8 و مزمور 74: 13 – 17 و إش 27: 1 و إرميا 51: 34)

"بارك" المخلوقات ذات الانفس الحية يباركها الرب ببركة الاثمار، الكلمة الاصلية وبارك تعني ان الله اعطاها مقومات الحياة حتى تنتصر على الموت القادم، فالله بارك خلائقة ببركة التكاثر بالرغم من الموت القادم,   

اليوم السادس ( 1: 24 – 31) – يظهر هذا اليوم قمة خليقة الله وهو الانسان ، ولكى يؤكد هذا اهتم الروح القدس ان يسجل لنا خلق الانسان بطريقة مختلفة عن بقية المخلوقات. 

"على صورتنا كشبهنا" 

  التعبير «على صورة الله» استخدم فقط للإشارة الى الانسان الذى ميزه الله عن بقية الخلائق- في ثقافات الشرق الادنى القديم، بالاخص ثقافات ما بين النهرين ومصر كان ينظر إلى الاسرة الحاكمة على انها "صورة الله" فالاسم "توت عنخامون"  يعني "الصورة الحية لأمون" – ما يميز الكتاب المقدس عن كل الثقافات القديمة هو ان الكتاب المقدس اعتبر كل التشر، كل إنسان سواء كان عبداً او حراً ذكر او انثى ، غني او فقير ، حاكم او محكوم، الكل مخلوق على صورة الله، فكل انسان يحمل صورة الله ويحمل ختم وبصمة السمو والقيمة.

 

• سمات هذا المصطلح الكتابي:     

  •  لا يعني هذا المصطلح اى تشابه خارجي بين الانسان والله، فالله روح ولايمكن ان يصور أو يوجد له شبه

  • يشير هذا المصطلح إلى البعد الروحي للإنسان الذى «نفخ في أنفسه نسمة حياة...» (تكوين 2: 7)
  • النفس البشرية في بساطتها وخلودها
  •  خلق الله الإنسان كائناً مفكراً، عاملاً وحراً...
  •  من الناحية الاخلاقية ، فالله خلق الانسان متمتعاً ببر وصلاح وقداسة
  • من الناحية الاجتماعية، فقد خلق الله الانسان للشركة.
  • الصورة تمثل الاصل وتنوب عنه

التعليقات  

0 # Hanan 2014-07-11 21:13
فى تكوين 1: 26، نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا. ال "نا" عايدة على مين؟ او ليه اتكتب بالاسلوب ده؟ للتعظيم؟ شكرا
تقرير إلى المدير

Please login/register to participate in Comments
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة في التعليقات

current menu: mobilemenu.تفسير سفر التكوين